المحقق النراقي
487
مستند الشيعة
وكذا لو ادعى بعدها الاستحقاق المطلق ، لأن سقوط الخاص لا يستلزم سقوط العام . وإن أطلق المدعي وقيد المدعى عليه - كأن يدعي عليه عشرة ، وأجاب بأنه ليس علي عشرة ثمن المبيع - وحلف عليه ، لم يفد في سقوط الدعوى أصلا ، وتكون الدعوى باقية ، والوجه واضح . وإن انعكس ، فادعى المقيد ، وأجاب بنفي المطلق - فيدعي : أن لي عليك عشرة ثمن المبيع ، فأجاب بأنه ليس لك علي شئ أصلا - وحلف عليه ، فلا شك في سقوط الدعوى ، لأن انتفاء المطلق والعام يستلزم انتفاء المقيد والخاص ، ولصدق الحلف المسقطة للدعوى . وتدل عليه أيضا صحيحة محمد ( 1 ) الواردة في كيفية حلف الأخرس ، حيث ادعي عليه الدين ، وكتب في الحلف ما هو عام . . ولازمه أنه لو طلب المدعي منه الحلف بعد ذلك على نفي المقيد لم يكن له ذلك ، إذ لا حلف بعد حلف ، ولا حلف بعد سقوط الدعوى . ولو طلب منه أولا الحلف على نفي المقيد ، فهل يجب عليه ذلك ، وللمدعي تلك المطالبة ؟ الظاهر : لا ، إذ لم يثبت من الشرع إلا تسلطه على احلافه ، وأما تسلطه عليه في كل جزء جزء من متعلقات الحلف فلا ، والأصل يقتضي عدم التسلط . ولا يصير بتركه ما أراد ناكلا بعد إثباته بأصل الحلف على المدعى به ، ولو بما يشمله بالعموم .
--> ( 1 ) المتقدمة في ص 429 .